بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٢ - البحث السندي لاخبار الحل و الطهارة
شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» [١].
ثالثتها: ما يدلّ على طهارة الماء بالخصوص حتّى يعلم نجاسته، كقوله ٧: «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم انّه قذر» [٢].
و هذه روايات خاصّة بباب الحلّ أو الطهارة، أو الماء بالخصوص، حتّى ان دلّت على حجّية الاستصحاب فيها، فهي أخصّ من المطلوب- و هو حجّية الاستصحاب في مطلق أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات- لكنّها حيث كانت الأخبار الخاصّة مؤيّدات للأخبار العامّة و ذكرها الفقهاء، نذكرها نحن أيضا.
البحث السندي لاخبار الحل و الطهارة
لا يخفي انه لا بحث في سند هذه الطوائف من الأخبار، إذ أسنادها- لكثرتها و العمل بها من قبل جميع الفقهاء خلفا عن سلف، و اعتبار إسناد بعضها- لم يدع شكّا لأحد في حجّيتها السندية فقد نقل في الجواهر عن ابي عقيل تواترها [٣]، و لكن مع ذلك لا بأس بذكر إسنادها إجمالا:
امّا «كلّ شيء هو لك حلال ...» فهي موثّقة مسعدة بن صدقة، التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عنه، عن الصادق ٧- و قد مضى بحثه السندي في أدلّة البراءة.
و امّا «كلّ شيء نظيف ...» فهي موثّقة عمّار عن الصادق ٧، رواها الوسائل عن الشيخ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن
[١]- الوسائل، كتاب الطهارة، ابواب النجاسات باب ٣٧/ ح ٤. و جامع احاديث الشيعة، ابواب النجاسات، باب ١٩/ ح ١.
[٢]- الوسائل، كتاب الطهارة، ابواب الماء المطلق باب ١/ ح ٥.
[٣]- الجواهر/ ج ١/ ص ١١٧.