بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٨ - الثالث الصحة و الفساد
فالمحقّق العراقي: على انّهما مندرجتان في الأحكام التكليفيّة لا الوضعية.
الثالث: الصحة و الفساد
٣- منها: الصحّة و الفساد، قال العراقي (قدّس سرّه) في تعريفهما ما خلاصته: تمامية الشيء بلحاظ الجهة المرغوبة منه، و عدم التمامية من ذاك اللحاظ.
و هذا جامع معناهما: المنطقي، و الفقهي، و غيرهما، و في العبادات و المعاملات، و الظاهري منهما و الواقعي.
فالمنطقى يلاحظ مطابقة المأتي به للمأمور به، و عدمها، فتفسير الصحّة و الفساد بهما، لأنّ الجهة المرغوبة عند المتكلّم- من حيث هو متكلّم- ذلك.
و المتكلّم لكونه باحثا عن المبدأ و المعاد، و الثواب و العقاب، يلاحظ الثواب فيفسّرهما ب كون المأتي به موجبا لاستحقاق الثواب، و عدمه.
و الفقيه لأنّه يلاحظ الإعادة و القضاء و عدمهما، فسّرهما بذلك.
و هما في المعاملات بمعنى: ترتيب الأثر، لأنّ الجهة المرغوبة في المعاملات و الإيقاعات، بل الأحكام أيضا هي الأثر العرفي- في نطاق حكومة الشرع بتوسعته و تضييقه للعرف-.
و الحاصل: انّ الصحّة و الفساد ليسا مجعولين استقلالا، لا تأسيسا من الشارع، و لا إمضاء للعرف، بل هما في غير المعاملات أمران واقعيّان محضان لا جعل فيهما، إذ: الوفاء بالغرض، و: مسقط الإعادة و القضاء، أمران واقعيّان.
و في المعاملات انتزاعيان من مجعول شرعي، إذ الشارع بإباحة التصرّف عند البيع (هذه الإباحة مجعول شرعي) ينتزع منها الصحّة، و بالعدم الفساد.