بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٠ - المناقشة الأولى ما اعترض به الشيخ على النراقي (قدّس سرّه) من انّه مع مفردية الزمان، لا معنى
الاستصحاب لأنّ الشكّ في الحقيقة في فرد، و المتيقّن فرد آخر.
كما في مثال المولى المانع عبده عن دخول حجرته الخاصّة به، ثمّ أباح له عند مجيء ضيف، فإذا ذهب الضيف، كان استصحاب الإباحة قياسا و إسراء للحكم من فرد إلى فرد آخر.
و ان لم يكن الزمان مفردا، و لم ينحلّ الحكم إلى أحكام متعدّدة بحسب تعدّد الأزمنة، بل كان ظاهر الدليل المثبت لذلك الحكم انّه في كلّ الأزمنة حكم واحد، كنجاسة الماء القليل المتمّم كرّا- بطاهر أو نجس- فانّ الماء موضوع واحد عرفا، و النجاسة حكم واحد عرفا مستمرّ في طول الزمان، لا انّه أحكام متعدّدة.
ففي مثله بالنظر إلى المجعول- و هو النجاسة- و ان كان يجري الاستصحاب- على نحو مجرّد الاقتضاء- إلّا انّه بلحاظ الجعل سعة و ضيّقا لا يجري للمعارضة، إذ اليقين السابق مع الطهارة، فيتعارض مع اليقين بالنجاسة.
و ذكر بأنّ هذا البيان لا يرد عليه ما أورد أو يمكن أن يورد على استدلال النراقي من المناقشات.
مناقشات في استدلال الأول
و هناك بعض المناقشات من الاصحاب على استدلال المحقق النراقي أهمها ما يلي:
المناقشة الأولى [ما اعترض به الشيخ على النراقي (قدّس سرّه): من انّه مع مفردية الزمان، لا معنى ...]
١- ما اعترض به الشيخ على النراقي (قدّس سرّه): من انّه مع مفردية الزمان، لا معنى