بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٧ - مناقشة الوجه الخامس
و كون متعلّق اليقين و الشكّ في القاعدة أمرا واحدا في زمان واحد، و متعلّق الاستصحاب أمرا واحدا في زمانين، و ما اشبه ذلك هي من الاختلافات الفردية التي لا تضرّ بإطلاق الشكّ و اليقين عليهما في القاعدة و الاستصحاب جميعا.
و نظير هذه الاختلافات، الاختلاف بين اليقين و الشكّ في الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع، الذي اعتبرهما الشيخ اختلافا جذريّا، و المشهور من المتأخّرين اعتبروهما من الخصوصيات الفردية، فما يقوله المشهور من المتأخّرين هناك، فليقولوا به هنا.
و قد استند صاحب الذخيرة [١] إلى هذه الرواية للاستصحاب، و قاعدة اليقين جميعا، و لعلّه يستفاد القول من كلام ابن إدريس في السرائر [٢].
و حيث انّ الشيخ بحث هذه المسألة من جهتين: جهة دلالة أخبار الاستصحاب على قاعدة اليقين أيضا، و جهة دلالة أدلّة اخرى على قاعدة اليقين، و ذلك في أواخر بحث الاستصحاب [٣] فنحن أيضا نؤجّل البحث عن ذلك إلى هناك ان شاء اللّه تعالى.
مناقشة الوجه الخامس
و امّا الخامس: و هو الذي يظهر من كلام الشيخ: من انّ الرواية ظاهرة في قاعدة اليقين من زمن اليقين إلى زمن الشكّ، و جواز الجري عليه بعد زمن
[١]- ذخيرة المعاد ص ٤٤.
[٢]- السرائر ص ١٨.
[٣]- فرائد الاصول، الأمر الثاني من الخاتمة ص ٦٩٧ من الطبعة الجديدة.