بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٥ - الاشكال الثاني انّ للاستصحاب ركنين اليقين بالحدوث، و الشكّ في البقاء، و لا يعقل
الشكّ في المقتضي و دفعها أيضا، و هي كما يلي:
الإشكال الأول [: انّ نقض اليقين عبارة عن نقض المتيقّن، و ما لم يكن من شأنه البقاء ...]
١- انّ نقض اليقين عبارة عن نقض المتيقّن، و ما لم يكن من شأنه البقاء فليس رفع اليد عنه نقضا لليقين السابق لا حقيقة- و هو واضح- و لا مجازا:
لعدم وجود أيّة علاقة من علائق المجاز.
و اجيب عنه: بأنّ الإشكال إنّما يرد لو اريد من «اليقين» المتيقّن على وجه التجوّز في الكلمة، أو بنحو الإضمار- بأن يكون المراد من: «لا تنقض اليقين» لا تنقض المتيقّن، أو لا تنقض متيقّن اليقين- فانّ النقض حيث تعلّق بالمتيقّن لزم كون المتيقّن ممّا له إبرام و استحكام.
امّا لو كان «نقض اليقين» كناية عن عدم ترتيب آثار البقاء، فلا يلزم كون تلك الآثار ممّا يصحّح إسناد النقض إليها، لأنّ النقض اسند إلى «اليقين» الذي هو باعتبار قوّته، أو ترابطه مع متعلّقه ممّا له إبرام و استحكام.
كما في مثل: «زيد ندي الكفّ» المراد به الكرم، فانّه لا يلزم كونه ممّا يصلح للنداوة.
الاشكال الثاني: [انّ للاستصحاب ركنين: اليقين بالحدوث، و الشكّ في البقاء، و لا يعقل ...]
٢- انّ للاستصحاب ركنين: اليقين بالحدوث، و الشكّ في البقاء، و لا يعقل أن يكون الشكّ بشيء ناقضا لليقين بشيء آخر، إلّا بعناية مجازية تكون موجودة في مورد الشكّ في الواقع، حتّى يصحّح إسناد النقض إلى اليقين، و يؤول إلى ما يناسب الشكّ في البقاء من ترتيب آثار البقاء مثلا حتّى يكون إسناد النقض إلى نفس اليقين بلحاظ الآثار لا المتيقّن، و ذلك لا يصحّ إلّا في الشكّ في الرافع.