بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٤ - «صحيحة زرارة الثانية»
شيء من مني، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء، فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت انّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثمّ انّي ذكرت بعد ذلك؟ قال ٧: تعيد الصلاة، و تغسله.
قلت: فان لم أكن رأيت موضعه، و علمت انّه قد أصابه، فطلبته فلم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟.
قال ٧: تغسله، و تعيد (الصلاة خ).
قلت: فان ظننت انّه قد أصابه، و لم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا، ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟
قال ٧: تغسله، و لا تعيد الصلاة.
قلت: لم ذلك؟.
قال ٧: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا.
قلت: فانّي قد علمت انّه قد أصابه، و لم أدر أين هو فأغسله؟.
قال ٧: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك (ته خ).
قلت: فهل عليّ ان شككت في انّه أصابه شيء ان انظر فيه؟.
قال ٧: لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك.
قلت: ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟.
قال ٧: تنقض الصلاة، و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و ان لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا، قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» [١].
[١]- الوسائل ج ٣/ ص ٤٠٢ و ص ٤٦٦ و ص ٤٧٧ و ص ٤٧٩ و ص ٤٨٢ طبعة آل البيت.