بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٢ - الإشكال في المناقشة
بالاستصحاب، و إنّما الآثار تترتّب على المجعول، فلو فرض- لمجرّد الفرض- العلم بالجعل فقط، من دون قيد المجعول، لم يحكم العقل بوجوب الطاعة.
و اورد عليها: بأنّ الأثر العقلي، و هو: المنجزية، يترتّب إذا أحرز الجعل (أي: الكبرى) و تحقّق الموضوع (أي: الصغرى) فإذا انتفى أحدهما انتفى التنجيز لا محالة.
فكما يجري استصحاب بقاء الجعل في موارد الشكّ في النسخ لإثبات التنجيز عند إحراز تحقّق موضوعه خارجا، كذلك يكفي استصحاب عدم الجعل في إثبات عدم فعليّته فيما نحن فيه.
الإشكال في المناقشة
و أشكل على النائيني ; و على الإيراد عليه.
امّا الأوّل: فبأنّ الجعل التكويني إنّما هو بشرط شيء بالنسبة إلى المجعول، فلا تحقّق للجعل بدون المجعول، و بالعكس العكس، كالفعل و الانفعال مثل: الكسر و الانكسار، و العقد و الانعقاد، و نحوهما في التكوينيات الأعمّ من الاعتباريات.
بل الجعل من مقولة الفعل نفسه، و المجعول من مقولة الانفعال نفسه.
و امّا فرض الجعل لا بشرط من جهة المجعول، فمجرّد فرض ذهني لا واقع له كفرض أي فعل بلا انفعال، أو العكس.
و امّا الثاني: فقوله: «كما يجري استصحاب بقاء الجعل في النسخ ...» فانه انما يجري استصحاب بقاء الجعل بشرط المجعول، لا الجعل بشرط لا المجعول، و لا الجعل لا بشرط المجعول.