بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٦ - القسم الثاني و الاشكال عليه
و قال النائيني (قدّس سرّه): دواعي الجعل غير موضوعات الأحكام، فانّ دواعي الجعل متأخّرة في الوجود عن المجعول، متقدّمة عليه في اللحاظ.
و امّا موضوعات التكاليف، فهي متقدّمة عليها في الوجود، لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم، نسبة العلّة إلى المعلول. [١]
أقول: لمّا تمّ لحاظ وجوب الحجّ على الاستطاعة، فهذا اللحاظ المتقدّم في الوجود عن الوجوب، يوجب انتزاع السببية للاستطاعة و للمحقق العراقي تعليق على ما نسبه النائيني الى الآخوند ينبغي ملاحظته.
هذا مجمل الكلام في القسم الأوّل.
القسم الثاني و الاشكال عليه
٢- و امّا القسم الثاني من اقسام الحكم الوضعي في تقسيم الكفاية و هو: ما يكون منتزعا من التكليف كالشرطية و المانعية للمكلّف به، كشرطية الطهارة للصلاة، و مانعية النجاسة للصلاة فهو أيضا منتزع من التكليف، و الفرق بينه و بين القسم الأوّل: (سببية و شرطيّة نفس التكليف) هو:
انّ الشرطية و المانعية بالنسبة إلى نفس التكليف، إنّما تنتزعان من اعتبار شيء وجودا أو عدما في الموضوع و هو المكلّف.
و امّا الشرطية و المانعية بالنسبة إلى المكلّف به (الصلاة مثلا) فانّهما منتزعان من اعتبار شيء في متعلّق الأمر، و هو المكلّف به.
فان اعتبر فيه شيء وجودا، فتنتزع منه الشرطية، و يقال: انّ الطهارة شرط الصلاة.
[١]- المصدر/ ج ٤/ ص ٣٩٦.