بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٨ - المناقشة الثانية انّ هذه الروايات الخاصّة ليست كلّها معتبرة السند، و لا تامّة الدلالة، بل
إلى غير ذلك من الروايات الخاصّة في أبواب مختلفة من الفقه من عبادات، و معاملات، و أحكام، و غيرها، و من مجموعها ربّما يحدس الفقيه قاعدة الاستصحاب كلّية في جميع الأبواب، حتّى انّه لو لم تكن لنا روايات عامّة، كفت الروايات الخاصّة، لإفادة هذا الحدس، حتّى انّ بعضهم- كما نقله الدربندي تلميذ شريف العلماء (قدّس سرّهما) في الخزائن [١]- استفاد العلّية من هذه الأخبار بالغاء الخصوصيات عرفا.
مناقشات ثلاث في الاستدلال
و قد أورد على هذا الاستدلال بامور:
المناقشة الأولى [انّ هذا الحدس غير خارج عن الاستقراء الناقص، و هو غير حجّة- كما ...]
انّ هذا الحدس غير خارج عن الاستقراء الناقص، و هو غير حجّة- كما ثبت في محلّه-.
أقول: قد يقال: بأنّ تكاثر الأخبار في الموارد المختلفة، التي ربّما لو أحصيت لبلغت المئات، تجعل الفقيه يشرف على الاطمئنان بالمناط، و انّه:
الاعتماد على اليقين السابق بما هو يقين سابق، المساوق للاستصحاب فتأمّل.
المناقشة الثانية [انّ هذه الروايات الخاصّة ليست كلّها معتبرة السند، و لا تامّة الدلالة، بل ...]
انّ هذه الروايات الخاصّة ليست كلّها معتبرة السند، و لا تامّة الدلالة، بل الحجّية- سندا و دلالة- ان كانت فإنّما هي بالاعتماد على مجموعها من حيث المجموع، و هذا المجموع لا يثبت إلّا حجّية الاستصحاب في الجملة، و هي
[١]- ص ٢٤٧.