بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٠ - الولاية أعمّ من الوكالة
حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فقد جعلته حاكما» [١] فهذه حكومة مجعولة شرعا لموضوعها.
٢- و بين القضاوة و الولاية الشخصيتين، بمعنى: جعل الإمام ٧- مثلا- مالكا الأشتر (رضوان اللّه عليه) حاكما، فهذه الولاية لا ربط لها بالأحكام الإلهية حتّى تعتبر حكما شرعيا وضعيا.
أقول: الظاهر عدم الفرق بينهما إلّا بالكلّية و المصداقية، نظير الطهارة الكلّية (الماء طاهر) و الطهارة الشخصية (ماء بئر زيد).
نعم، الفرق بين الطهارة و القضاوة إنّما هو في كون الطهارة من قبيل الموضوعات الصرفة، التي يمكن لكلّ شخص فهمه، بخلاف القضاوة.
مضافا إلى احتياج مثل القضاوة و الولاية و نحوهما إلى تعيين معصوم ٧ أو نائبه، و ذلك لمصالح لا ربط لها بكون القضاوة حكما وضعيّا أم لا.
فهذا الذي يحصل للأشتر- مثلا- بتعيين الإمام ٧ ممّا لم يكن له قبل ذلك، جعل بلا إشكال.
مع انّه أي فرق بين القضاوة و بين الحجّية حيث لم يفصل في الثانية ذلك؟.
الولاية: أعمّ من الوكالة
ثمّ انّ الولاية بمعناها اللغوي بل العرفي هي: أعمّ من الوكالة و النيابة، لأنّها مشتقّة من: ولي، بمعنى القيام بالشأن و الأمر، و الوكيل و النائب أيضا يقومان بشأن و أمر.
و يؤيّد ذلك استعمال مادّة: الولاية، في الاخبار في الوكالة و النيابة، و للمثال نذكر نماذج من ذلك:
[١]- الوسائل، ابواب صفات القاضي، الباب ١١/ ح ١.