بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٨ - «المبحث الثالث»
«المبحث الثالث»
قال المحقّق العراقي: قول السائل: «فان حرّك الى جنبه شيء و لم يعلم به ...» [١]، هل هو سؤال عن الشبهة الموضوعية، أم عن حكمها، أم المفهومية؟ احتمالات:
١- أن يكون سؤالا عن الشبهة الموضوعية، بمعنى: انّ عدم علمه بالحركة الى جنبه هل يكشف عن النوم.
٢- أن يكون سؤالا عن حكم الشبهة الموضوعية، بمعنى: أنّه مع الشكّ في تحقّق النوم هل الحكم: الناقضية أم لا؟.
٣- أن يكون سؤالا عن الشبهة المفهومية، بمعنى: انّ معنى النوم ما ذا؟ هل هو فقدان الحسّ بحيث يصدق على من حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم؟
أم أكثر من ذلك؟.
و على الاحتمالين الأوّلين، يكون الجواب هو كلّي الاستصحاب، إذ السؤال عن تحقّق النوم، أو حكم الشكّ في تحقّق النوم، يكون جوابه: إبقاء ما كان، من عدم تحقّق النوم، و إجراء حكم عدم تحقّق النوم.
و امّا على الاحتمال الثالث، فلا يكون الجواب الاستصحاب، لكونه سؤالا و جوابا عن مسألة فرعية، و هي: انّ النوم الموجب لنقض الطهارة ما ذا؟.
و استظهر المحقّق العراقي كون السؤال و الجواب عن الشبهة الموضوعية، أو عن حكمها، إذ لو كان سؤالا عن الشبهة المفهومية، لاقتضى الإجابة بحكم الشك في المفهوم و هو: انّ النوم الناقض للطهارة ما ذا؟.
ثم قال: نعم، الذي يبعّد كونه سؤالا عن الشبهة المصداقية هو جواب
[١]- الوسائل/ الطهارة/ أبواب نواقض الوضوء/ الباب ١/ الحديث ١.