بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٧ - الإيراد الثاني انّ ما اعتبره الآخوند واضحا من عدم شمول مثل هذه الروايات للحكم
الإيراد الأول [انّه مناف لتمسّكه هو في باب البراءة للحكمين: الواقعي و الظاهري ...]
انّه مناف لتمسّكه هو في باب البراءة للحكمين: الواقعي و الظاهري بحديث: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه» قال: «حيث دلّ على حليّة ما لم يعلم حرمته مطلقا و لو كان من جهة عدم الدليل على حرمته» مع انّه فسّر هذا الحديث بعينه هنا بالحكم الواقعي و الاستصحاب فقط، حيث قال هنا: «مع وضوح ظهور مثل كلّ شيء حلال أو طاهر في انّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية ... و ظهور الغاية في كونها حدّا للحكم لا لموضوعه» ...
ففي البراءة صرّح بشمول الحديث للحكم الظاهري أيضا، و هنا في الاستصحاب صرّح بوضوح عدمه.
الإيراد الثاني [انّ ما اعتبره الآخوند واضحا من عدم شمول مثل هذه الروايات للحكم ...]
انّ ما اعتبره الآخوند واضحا من عدم شمول مثل هذه الروايات للحكم الظاهري مناف للأمثلة المذكورة في موثّقة مسعدة بن صدقة المصدرة ب:
«كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه» و الأمثلة كلّها موضوعاتها المشكوكة بالشبهة الموضوعية، التي هي مسارح للحكم الظاهري بلا إشكال، كالثوب المشكوك حليّته و حرمته واقعا من جهة احتمال السرقة، و العبد المشكوك حليّة امتلاكه و حرمته من جهة احتمال حرّيته، و الزوجة المشكوكة من جهة احتمال المحرّمية الواقعية.
فلو كان واضحا- على حدّ تعبير الكفاية- عدم شمول صدر الحديث للحكم الظاهري لزم خروج كلّ الأمثلة المذكورة- التي هي مورد الحديث- و هو من القبح بمكان.