بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٩ - تفنيد و تثبيت
و لم يعلق الرشتي هنا بشيء، إلّا انّه يمكن الإجابة عنه بأن «حتّى» تابع ل «كلّ شيء» فإذا لم يكن «كلّ شيء» شاملا إلّا للشبهة الموضوعية فقط، كان «حتّى تعلم» أيضا كذلك، و ان صلح العلم بمادّته لشمول رافع الجهل الموضوعي و الحكمي جميعا.
تفنيد و تثبيت
ثمّ انّ المحقق الرشتي (قدّس سرّه) بعد ما فنّد- تبعا للقوانين- إمكان شمول مثل هذه الروايات للشبهتين: الموضوعية و الحكمية، أثبت انحصار دلالتها على الموضوعية فقط، بأنّها هي التي وظيفة المعصوم ٧ بيانها، لأنّه ٧ لا يمكنه رفع الشبهة فيها، و امّا الحكمية- فمضافا إلى إمكان رفع الشبهة فيها للإمام ٧ ببيان حكمها الواقعي- يكون وظيفته ٧ رفع الشبهة فيها حتّى لا يكون إغراء بالجهل.
مثلا: ليس على الإمام المبلّغ لأحكام اللّه تعالى أن يبيّن الدم المشكوك كونه دم سمك أم دم دجاج، برفع الشبهة فيه و انّه دم سمك، أو دم دجاج.
و لكن: الحديد هل هو طاهر أم لا؟ فعلى مبلّغ أحكام اللّه سبحانه بيان حكمه تعالى فيه.
ان قلت: فما تقول في قوله ٧: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي- أو نصّ» مع انّه في الشبهات الحكمية قطعا؟.
قلت: هذا قبل ورود الحكم من الشرع فيه، أ لا ترى انّه قال «حتّى يرد» و لم يقل: «حتّى تعلم».
قال ;: و لذا ترى الفقهاء بالنسبة إلى صحيحة عبد اللّه بن وضّاح في استتار القرص و انّه معه يتمّ المغرب أم لا؟ فقال ٧: «أرى لك أن تأخذ بالحائطة