بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٦ - هنا اشكالات
أهل الخبرة، و ليستا من الأحكام الوضعية في شيء، إذ لا جعل فيها، فطهارة الماء، و نجاسة البول، حقيقتان كشفهما الشارع لعباده.
هنا اشكالات
و أورد عليه أوّلا: بأنّه خلاف ظواهر الأدلّة الدالّة على انّ الشارع حكم بطهارة الخلّ، و نجاسة الخمر بما هو شارع، لا انّ الشارع أخبر عن حقيقة تكوينية خارجية بما هو من أهل الخبرة.
و ثانيا: انّه خلاف الوجدان في بعض الموارد- ممّا يكشف عن انّ كلّ العلّة في تمام الطهارات و النجاسات ليس مجرّد القذارة الواقعية، و عدمها-.
فانّه و ان أمكن- ثبوتا- إدّعاء الطهارة الواقعية في الماء، و التراب، و نحوهما، و القذارة الواقعية في البول، و الغائط، و الكلب، و نحوها، إلّا انّه لا يمكن إدّعاء القذارة الواقعية في مثل ولد الكافر النجس بالتبع، ثمّ طهارته فورا بالنظافة الواقعية بعد إسلام أبيه.
و ثالثا: كيف يمكن القول بأنّ الطهارة إخبار عن النظافة الواقعية في الطهارة الظاهرية، إذ الطهارة الظاهرية يمكن اجتماعها مع النجاسة الواقعية، فكيف يمكن التزام النظافة الواقعية في مثله؟ فلا بدّ من القول بمجعولية الطهارة تشريعا.
و رابعا: ما أورده المحقّق النائيني ;، قال: يا ليت الشيخ بيّن مراده؟
لأنّه ان أراد بالواقعية: الطهارة و النجاسة المعنويتين، فهذا لا يختصّ بالطهارة و النجاسة، بل في كلّ الأحكام الشرعية خصوصيات واقعية، لأجلها جعل الشارع تلك الأحكام، إذ: الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية.