بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٨ - الاحتمال الثاني و هو الطهارة الظاهرية و الاستصحاب فهو الذي
الاحتمال الثاني [و هو الطهارة الظاهرية و الاستصحاب: فهو الذي ...]
و امّا الاحتمال الثاني: و هو الطهارة الظاهرية و الاستصحاب: فهو الذي نسبه الشيخ في الرسائل إلى بعض المعاصرين [١]، و قال الشرّاح و المعلّقون: انّ مراده بذلك: صاحب الفصول.
و قد أشكل في هذه النسبة بعضهم و قال: بأنّ عبارة الفصول لا تؤيّد ذلك.
اقول: لقد لاحظت عبارة الفصول فكانت كما لوّح إليها البعض غير العبارة التي نقلها في الرسائل، و لعلّ الشيخ لم ينقل عن الفصول مباشرة، بل عمّن نقل عن الفصول، و الناقل كان قد نقل بالمعنى نقلا غير تامّ، و إلّا فالشيخ أجلّ من أن ينسب إليه مثل ذلك. و لعل مراده غير صاحب الفصول.
و على كلّ حال: فعبارة الفصول في مبحث الاستصحاب [٢] و نقل بعضا منها الشيخ في الفرائد [٣] كما يلي:
«انّ الرواية تدل على أصلين:
الأوّل: انّ الحكم للأشياء، ظاهرا هي الطهارة- مع عدم العلم بالنجاسة- و هذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب.
الثاني: انّ هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة، و هذا من موارد الاستصحاب و جزئياته».
ثم قال الشيخ (قدّس سرّه): «اقول: ليت شعري ما المشار اليه بقوله- هذا مستمر الى زمن العلم بالنجاسة- فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولي، فليس استمراره ظاهرا و لا واقعا مغيا بزمان العلم بالنجاسة، بل هو مستمر
[١]- فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ٧٤.
[٢]- الفصول، الاستصحاب ص ٣٧٣.
[٣]- فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ٧٥.