بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٢ - مناقشة التذييل
الأمر: حصول العلم بالجعلين في رتبة واحدة، و مثله لا ضير فيه، و إنّما الإشكال في إنشائها في مرتبة واحدة.
مناقشة التذييل
أقول: هنا مطالب:
١- لا يبعد التزام الإخبار عن سبق تشريع إلهي بالنسبة لجميع الأحكام- مضافا إلى انّ الأنبياء و الأئمّة : عملهم تبليغ أحكام اللّه تعالى لا تشريعها، و قوله ٧: «انّ اللّه أدّب نبيّه بأدبه، ففوّض إليه دينه» و نحوه من التفويض إليهم :، خصوصا ما في تفسير قوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [١] و نحو ذلك لا ينافي كون التشريع في ضمن الإطار الإلهي العامّ، بانتخاب بعض المصاديق التي شرّع اللّه تعالى كلّيّها على سبيل منع الخلو، و نحو ذلك، لكي لا ينافي غيرها من الأدلّة- و ذلك لما دلّ من السمع و العقل على انّ للّه في كلّ واقعة حكما قد يصيبه الفقيه، و قد يخطيه و معه لا مجال لاحتمال الإنشاء الحقيقي من المعصومين :، بل إنّما هو صورة الإنشاء الذي لا ينافي ما ذكرنا.
٢- ما ذكره المحقّق العراقي: من قرينيّة الأمثلة المذكورة في رواية الحلّ على سبق التشريع و عدم إنشاء الحلّ، لم تتضح هذه القرينية.
لأنّه ان كان المراد بالقرينية: ما دلّ على سبق حرمة الثوب، و حرّية العبد المشترى، و محرميّة الزوجة، فهذا لا يلازم الحلّية الظاهرية المسبقة، بل ينسجم مع التشريع الجديد و الإنشاء الحالي أيضا.
و ان كان غير ذلك: فغير واضح أيضا.
[١]- سورة ص آية ٣٩.