بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨ - المقدّمة الثالثة «هل الاستصحاب امارة او اصل عملي؟»
المقدّمة الثالثة «هل الاستصحاب امارة او اصل عملي؟»
اختلفت كلمات الأعلام فيه، و من الثمار المهمّة لذلك هو حجّية مثبتاته و عدمها.
فعلى القول بأماريته تكون مثبتاته حجّة، كالخبر و الظواهر و نحوهما.
و على القول بكونه أصلا عمليّا، فلا حجّية لمثبتاته كالبراءة، و الاشتغال، و نحوهما.
و كيف كان: فان العلماء قد اختلفت كلماتهم فيه الى ما يلي:
١- ظاهر الشيخ التفصيل بين اعتبار الاستصحاب من دليل العقل، أو بناء العقلاء، فهو دليل ظنّي اجتهادي، فيكون أمارة، و بين اعتباره من دليل الشرع و الأخبار، فهو أصل عملي نظير البراءة، قال: «و حيث اعتبرناه من الأخبار ذكرناه في الاصول العملية».
٢- ما نسبه الشيخ إلى ظاهر كلمات الأكثر، كالشيخ و السيّدين و الفاضلين و التهذيب و صاحب المعالم: من انّ الاستصحاب حكم عقلي، قال: «و لذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار ...» و هو ينبّه على انهم اعتبروا الاستصحاب امارة و قد صرّح بعضهم: بأنّ الاستصحاب أمارة مطلقا، سواء كان دليل اعتباره الأخبار أم العقل أم بناء العقلاء.
٣- الامر الذي لا يستبعد: انّه أصل عملي مطلقا، سواء اعتبر من الأخبار، أم العقل، أم بناء العقلاء. أقول: هنا مطالب: