بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٣ - «صحيحة زرارة الثانية»
المعنى المراد من المقتضي
إذن: فلا ينبغي كون مراد الشيخ بالمقتضي، المقتضي التكويني، و لا نفس موضوع الحكم، و لا ملاك الحكم، بل مراد الشيخ بالمقتضي، هو المقتضي للجري العملي على طبق المتيقّن، و هو نفس المتيقّن، فحقّ التعبير أن يقال:
الشكّ من جهة المقتضي، لا الشكّ في المقتضي، يعني القابلية المحرزة للبقاء مع الشكّ في الرافع، و الشكّ في أصل القابلية و مقدارها.
إذ الأشياء تارة يكون لها قابلية في البقاء في عمود الزمان، لو لم يطرأ عليه رافع، كالملكية، و الزوجية الدائمة، و الطهارة، و النجاسة، و نحوها، فانّها باقية ما لم يطرأ رافع، كالبيع و الهبة، و موت المالك، و الطلاق، و نحو ذلك.
و تارة يشكّ في نفس المتيقّن من جهة مقتضيه في البقاء، كالزوجية المنقطعة، إذا شكّ في مقدار زمانها، و تفصيل الشيخ إنّما هو لذلك.
و لذا جعل الشيخ الرجوع من أحد المتبايعين في المعاطاة من الشكّ في الرافع، و الخيار في الآن الثاني من ظهور الغبن، من الشكّ في المقتضي، لاحتمال كون الخيار مجعولا في الآن الأوّل فقط، فلا يكون له استعداد البقاء بنفسه.
و إشكال صاحب العروة على الشيخ: بأنّ الشكّ في بقاء الملكية في مسألة المعاطاة من الشكّ في المقتضي في غير محلّه.
هذا تمام الكلام في مراد الشيخ بالشكّ في المقتضي، امّا تحقيق الاستدلال له، فسيأتي ان شاء اللّه تعالى في نقل الأقوال و أدلّتها.
«صحيحة زرارة الثانية»
ثانيها: ما رواه زرارة ايضا، قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، أو