بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٦ - تقسيم الاستصحاب باعتبارات ثلاثة اخرى
الحسن، و بتبعه يشكّ في بقاء الوجوب الشرعي.
و مثال الثاني: قتل الحيوان الضعيف غير المؤذي يقبح عقلا، و بتبعه يحرم شرعا، فلو استقوى و شكّ في صيرورته مؤذيا، فيشكّ العقل في تبدّل القبح، و بتبعه يشكّ شرعا في تبدّل الحرمة.
فيصحّ استصحاب الوجوب الشرعي للإنقاذ، و يصحّ استصحاب الحرمة الشرعية لقتل الحيوان لتمامية أركانه من اليقين السابق و الشكّ اللاحق.
ثمّ انّ الشيخ فصّل في الرسائل قرابة عشر صفحات في بيان تقسيمات الاستصحاب، و إثبات انّ أغلبها محلّ خلاف بين الفقهاء، و رد من أنكر الخلاف في بعضها، و قد ذكر ذلك تمهيدا لبيان الأقوال في الاستصحاب.
غير انّ الآخوند في الكفاية و تلاميذه تركوا ذكر هذه التفصيلات استغناء بما يذكرونه في بيان الأقوال عن مثل هذا التمهيد، و لعلّه الأولى، و لذا جرينا في ذلك على ما جروا عليه و اللّه ولي الهداية.
تقسيم الاستصحاب باعتبارات ثلاثة اخرى
ثم ان الشيخ و غيره أغفلوا ذكر تقسيمات ثلاثة اخرى و هي: التقسيم باعتبار المورد، و باعتبار اليقين السابق، و باعتبار مجري الاستصحاب.
امّا الأوّل: فلأنّ مورد الاستصحاب مختلف باختلاف ابواب الفقه، لكن الظاهر عدم الفرق بين موارده في كل ابواب الفقه، من عبادات و معاملات، و احكام سياسات، و غيرها، اذ لم اجد خلافا و لا اشكالا في جريانه- على القول به-
و اما الثاني: فلأن اليقين السابق قد يكون علما وجدانيا، و قد يكون علميا