بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠ - «الأمر الأوّل» الاشكال على تعريف الآخوند
ثمّ انّ هاهنا امورا:
«الأمر الأوّل» الاشكال على تعريف الآخوند
صرّح بعض المحققين تبعا للآخرين: بأنّ تعريف الآخوند للاستصحاب إنّما هو شرح لتعريف الشيخ، حيث قال الآخوند: «انّه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه ...» بالتزام انّه يمكن أن يكون مراده من لفظ (الحكم) هو الرابط المرسوم في التعبيرات، مثل قولهم:
«الحكم بقيام زيد، و الحكم بحرارة الهواء» في قولنا: زيد قائم، و الهواء حارّ، ففي الاستصحاب يكون معنى «الحكم ببقاء حكم أو موضوع ...» هو:
«استصحاب بقاء حكم أو موضوع ...».
أقول: فيه أوّلا: كون الحكم في مقام التعريف عبارة عن مجرّد الرابط و ايقاع النسبة بين المسند و المسند اليه فقط بعيد، بل ظاهره هو الحكم بمعناه الظاهر، و هو المقابل للموضوع.
و ثانيا: لو كان الحكم هنا بمعنى الرابط، فلا يناسب كون تعريف الكفاية شرحا لتعريف الشيخ ب (إبقاء ما كان) إذ الإبقاء عبارة عن (الحكم بالبقاء).
و ثالثا: يرد على كون الاستصحاب بمعنى الحكم بالبقاء ما ذكره الشيخ نفسه في تقرير درسه المخطوط عندي [١] من ذكره تعريف (الحكم) مقابل تعريف (إبقاء ما كان) فانّه قال في تعداد تعريفات الاستصحاب: «منها:
الحكم ببقاء ما كان على ما كان عليه» و «منها: إبقاء ما كان على ما كان عليه» و لو كان «إبقاء ما كان» هو «الحكم ببقاء ما كان» لم يجعلهما الشيخ اثنين.
و رابعا: ما أورده الشيخ في نفس المصدر: من انّ تفسير الاستصحاب ب
[١]- تقرير درس الشيخ المخطوط/ ص ١٥٠.