بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٧ - ما المراد من الشك في المقتضي؟
ما المراد من الشك في المقتضي؟
قال المحقّق النائيني: ما سيأتي من الشيخ: من عدم حجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضي و حجّيته في الشكّ في الرافع فقط، لا يريد به المقتضي في قاعدة: المقتضي و المانع، إذ قاعدة المقتضي و المانع معناها:
عند تحقّق المقتضي- بالكسر- و الشكّ في أصل تحقّق المقتضى- بالفتح- هل يثبت المقتضى- بالفتح- أم لا؟.
و الشكّ في المقتضي- الذي لا يجري الشيخ معه الاستصحاب- معناه:
بعد تحقّق المقتضي- بالكسر- و المقتضى- بالفتح- جميعا، لو حصل شكّ في بقاء المقتضى- بالفتح- لأجل الشكّ في بقاء مقتضيه، هل يحكم بالبقاء أم لا؟.
ثمّ انّ النائيني قال: المراد من المقتضي و المانع في قاعدة المقتضي و المانع أحد وجوه ثلاثة:-
أحدها: المقتضي و المانع التكوينيان، كالنار، و الرطوبة، بالنسبة إلى الإحراق.
ثانيها: المقتضي و المانع الشرعيان بجعل الشارع، كالملاقاة للنجس المقتضي للنجاسة، و الكرّية المانعة عنها.
ثالثها: المقتضي و المانع الملاكيّان، كالعلم المقتضي لصدور التشريع بالإكرام، و الفسق المانع عن صدور تشريع الإكرام.
و لا إشكال في انّ الشكّ في المقتضي الذي جعل الآخوند الاستصحاب حجّة فيه، و منع منها الشيخ، ليس شيئا من هذه الوجوه الثلاثة كما لا يخفى.