بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٤ - إشكالات ثلاثة
١- ما يقتضي البقاء بمعنى: انّ له استعداد و شأنية البقاء لو لم يمنعه مانع على نحو جزء العلّة.
٢- بمعنى: انّ المقتضي يترشّح منه الشيء، ليكون ثبوت المقتضي ذاتا ثبوتا عرضيّا لذاك الشيء، حتّى يكون اليقين بالمقتضي ذاتا يقينا بمقتضاه عرضا، على نحو العلّة التامّة.
و المراد بالمقتضي- في الاستصحاب- هو المعنى الأوّل، و ليس ثبوته ذاتا ثبوتا لبقائه عرضا.
و المراد بالمقتضي الذي ثبوته ذاتا ثبوت عرضي له بقاء هو المعنى الثاني، الذي لو كان لم يكن شكّ في البقاء، بل يقين بالبقاء، لكنّه يقين عرضي متولّد و ناتج عن يقين آخر.
مثاله: السواد، إذا وجد يبقى إلى أن يزيله مزيل، لا انّ هناك مقتضيا خارجيا متأصّلا في الوجود ذاتا، و يترشّح منه السواد.
و قد اشتبه الأمر بين المقتضي بالمعنى الأوّل مع المقتضي بالمعنى الثاني.
و امّا إثباتا: فلأنّ الظاهر من الروايات الناهية عن نقض اليقين بالشكّ، هو اليقين المتعلّق بشيء واحد- كالوضوء، أو الطهارة مثلا- الذي حدوثه مسلّم، و بقاؤه مشكوك، لا انّه في الحدوث ذاتي، و في البقاء عرضي، فقوله ٧: «لا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا» هو: اليقين المذكور قبله: «فانّه على يقين من وضوئه» أو «لأنّك كنت على يقين من طهارتك».
إذن فاستدلال صاحب تشريح الاصول للتفصيل بين المقتضي و الرافع غير تامّ.
إشكالات ثلاثة
ثمّ إنّهم ذكروا إشكالات ثلاثة، على القول بحجّية الاستصحاب حتّى في