بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣١ - ايراد المحقق العراقي
التزام المورد؟
ثمّ انّ هنا كلاما، و هو: هل انّ الآخوند و غيره ممّن ردّ على الشيخ هذا التفصيل، يلتزمون بجريان الاستصحاب في مثل ذلك من الأدلّة اللفظية، كما لو كان إطلاق استفيد منه المتيقّن، و بعد انقضاء زمن المتيقّن هل يجري استصحاب الحكم بنفس البيان- و هو انّ المطلق كان علّة إثبات الحكم، امّا نفيه عند انقضاء الزمان فمشكوك، فيجري الاستصحاب-؟.
مقتضاه ذلك، و مثاله في الفقه كثير، نحو استصحاب الخيار الثابت بقاعدة:
لا ضرر، في مثل الغبن الذي متيقّنه الفور، فهل الاستصحاب يجعل الخيار متراخيا؟.
و الذي يهوّن الخطب في تفصيل الشيخ ;- بين الأحكام العقلية و الشرعية- انّي لم أجد مسألة واحدة يكون عمدة المستند لها حكم عقلي، حتّى المسألة التي ذكرها الشيخ ; من نسيان السورة في الصلاة، فانّ حكمها:
امّا سجدتا السهو بناء على «كلّ زيادة و نقيصة» و امّا لا شيء أصلا بناء على انحصار سجدتي السهو في الخمسة المعروفة: الكلام سهوا أو السلام سهوا، أو نقصان السجدة الواحدة، أو التشهّد، أو الشك بين الاربع و الخمس بعد اكمال السجدتين.
ايراد المحقق العراقي
ثمّ انّ المحقّق العراقي أورد على الشيخ ما يلي:
أوّلا: بأنّ لازم تفصيله بين المستصحب الثابت بدليل عقلي، و الثابت بدليل شرعي، هو تعميم الأوّل بما ثبت بكلّ دليل غير لفظي و ان كان شرعيّا كالإجماع، و السيرة، و الارتكاز، و تخصيص الثاني بالأدلّة اللفظية فقط،