بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٧ - ٨- الاستدلال بالاستقراء
و الوضوء، فيما كان الشكّ في الرافع، أي: موارد ورود الروايات الخاصّة.
أقول: ذكر الإجماع إجمالا لا ينفع كمسألة أصولية، إنّما ينفع في مقابل السلب الكلّي، إذا تمّ عدم كونه مدركيّا.
و امّا الشهرة، فان تمّت موضوعا، فهي نافعة في مقابل الشكّ و الحيرة، لا ما إذا كان وجه غير المشهور معلوما و راجحا.
مثلا: لو رأينا الخلاف بين أبناء طائفة، و كون شهرتهم متحقّقة على شيء، فان لم نعلم وجه غير المشهور كان المشهور هو المتّبع عقلائيا- و بناء العقلاء طريق للشرع فيما لم يذكر له طريق خاصّ-.
و امّا إذا عرف وجه قول غير المشهور، و كان راجحا فلا حجّية للشهرة فتأمّل و قد مضى البحث عنه في حجّية الشهرة.
و امّا الإجماع المنقول، فقد مرّ في بحث الإجماع عدم ثبوت حجّيته على المشهور فتأمّل.
٨- الاستدلال بالاستقراء
و مما استدل به لحجية الاستصحاب: الاستقراء، ذكره شريف العلماء، و تلامذته: الدربندي، و الاسترابادي، و رحمة اللّه: في التقرير، و الخزائن، و التبيان، و قواعد الشريف، و الرسائل للشيخ الأنصاري (قدّس سرّهم).
فانّا باستقراء أبواب الفقه نرى جريان الاستصحاب فيها من كتاب الطهارة إلى الديات.
مثلا: من علم بالحدث أو الطهارة يستصحبهما، و من علم باشتغال ذمّته بصلاة و شكّ في أدائها يستصحبها، و من علم قضاء الصوم عليه يستصحبه، و من علم بشعبان أو شهر رمضان، و شكّ في تمامهما يستصحبهما، و من علم النكاح أو الفراق يستصحبهما، و من تحمّل الشهادة في الانتقال يشهد