بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٨ - تقريرات ثلاثة للاحتمال السادس
ذكر انّ قاعدة الطهارة، أعمّ موردا من استصحابها، و ما دامت النوبة وصلت إلى الحمل لأنّه قال: «فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب».
إذن يكون الأولى: حمل الرواية على القاعدة لتعمّ موارد الاستصحاب، و الموارد النادرة الاخرى التي لا يشملها الاستصحاب.
أقول: ان كان مراد الشيخ بقوله: «فالأولى» الأولوية الظهورية- كما لعلّه غير بعيد- فلا يرد عليه إشكال الهمداني، إذ ما دام الظهور في جانب فلا معنى للحمل على شيء آخر.
و ان كان مراد الشيخ: الأولوية الاستحسانية بمعنى إجمال الرواية، فكما لا تخرج الرواية بالاستحسان عن الإجمال الموجب لشمول الرواية لموارد أقلّ، كذلك لا تخرج الرواية عن الإجمال بالاستحسان الموجب لشمول الرواية لموارد أكثر- كما قاله الهمداني-.
إذن فما أورده الهمداني، على الشيخ وارد على الهمداني نفسه أيضا (قدّس اللّه سرّهما).
الاحتمال السادس [: دلالة اخبار الحل و الطهارة على الطهارة ...]
و اما الاحتمال السادس و هو: دلالة اخبار الحل و الطهارة على الطهارة و الحلّ الواقعيتين فقط، و العلم المأخوذ غاية فيهما هو موضوعي، فهو قول صاحب الحدائق [١] و ان ذكر ذلك في خصوص روايات الطهارة، و لم يتعرّض لذكر روايات الحلّ.
تقريرات ثلاثة للاحتمال السادس
و له وجوه من التقرير، كلّها مخدوشة:
[١]- الحدائق ج ١/ ص ١٣٤- ١٣٦.