بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٩ - كلام الشيخ بعد تعرضه للاخبار الخاصة
أخصّ مواردها، فلا يمكن إثبات عموم الحجّية للاستصحاب بهذه الروايات الخاصّة.
أقول: هذا الإيراد وارد ان لم يستفد من مجموع الأخبار الخاصّة، العلّية التامّة عرفا، و لعلّ مستفيدها غير مجازف، و اللّه العالم.
المناقشة الثالثة [انّ هذه الروايات دلّت على تطابق الحكم في حالتي: اليقين و الشكّ، ...]
انّ هذه الروايات دلّت على تطابق الحكم في حالتي: اليقين و الشكّ، و الاستصحاب ليس مطلق التطابق، بل كون الحكم حال الشكّ لأجل اليقين السابق، و هذا ما لم يحرز من هذه الروايات.
أقول: لا يبعد الإحراز، بل لعلّ بعضها شبه صريح في ذلك، و اللّه العالم.
كلام الشيخ بعد تعرضه للاخبار الخاصة
ثمّ انّ الشيخ في الرسائل- بعد ما ذكر بعض الروايات الخاصّة- قال: «انّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة بالقول المختار واضح».
و مقصوده حصر حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون المقتضي.
أقول: ان كان مراده (قدّس سرّه) بالأخبار الخاصّة خصوص ما ذكره هو من الأخبار فنعم، و ان كان مراده انّ كلّ خبر خاصّ، دالّ على الاستصحاب في موارد خاصّة إنّما هو في الشكّ في الرافع، ففيه: انّ بعضها كان في الشكّ في المقتضي.
كصحيح أبي بصير: «عن رجل شكّ فلم يدر سجد سجدة أم سجدتين، قال ٧: يسجد حتّى يستيقن انّهما سجدتان» [١].
[١]- الوسائل، كتاب الصلاة، ابواب السجود، باب ١٥/ ح ٣.