بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٤ - المورد الثالث الفقرة السادسة
بالنجاسة، و يظهر منه انّه مع عدم حصول اليقين بالطهارة، فهو محكوم بالنجاسة لأجل مجرّد سبق بها.
و فيه ١- ليس في كلامه ٧ ما يدلّ على عموم حجّية الاستصحاب حتّى في غير هذا المورد لينفع في بحث الاصول. فتأمل.
٢- هذا الاستدلال مبني على إحراز الطهارة في اللباس ليس شرطا لصحّتها (أي الصلاة)، امّا لو قلنا: بأنّ الإحراز شرط الصحّة للصلاة، فلعلّه ٧ أوجب حصول اليقين بالطهارة للإحراز المذكور، لا لأنّ استصحاب النجاسة يجري بدونه.
إذن: فلا ظهور لها في الاستصحاب رأسا. فتأمل.
و لعلّه لذلك لم يذكر الاستدلال بهذه الفقرة إلّا بعضهم.
المورد الثالث: الفقرة السادسة
و امّا المورد الثالث و الأخير من الصحيحة، الدال على الاستصحاب و هي الفقرة السادسة منها: فقوله ٧ أخيرا- بعد السؤال الاخير عن رؤية النجاسة و هو في الصلاة- «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ»، و الاستدلال بها على الاستصحاب أوضح من الاستدلال بالفقرة الاولى، إذ لا يأتي فيها إشكال تطبيق الكبرى على الصغرى الوارد على الفقرة الاولى- كما في الرسائل- غير انّه قال: «إلّا انّه خلاف ظاهر السؤال».
امّا المحقّق الرشتي، فقد أيّد كونه خلاف ظاهر السؤال، إذ ظاهر السؤال «قلت: ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة» بقرينة الأسئلة السابقة هو انّ النجاسة المرئية في الصلاة هي التي كانت قبل الصلاة و خفيت عليه، فيكون