بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٧ - الاشكال الثالث ما ذكره المحقّق الهمداني أيضا في الحاشية من انّ الشيخ الذي سبق و ان
بقاء عليه، لا يصلح لصرف ظهور القضيّة: «الماء كلّه طاهر» في ثبوت المحمول لنفس الموضوع، لا لبقائه على وصفه السابق، إذ القرينة الخارجية لا تزاحم الظهور اللفظي، فكيف بأن يصير سببا لصرفه.
و مثال الافراد النادرة، التي يشكّ في نجاستها من حيث هي، لا في عروض النجاسة على الماء بعد طهارته، كالكرّ المتغيّر بالنجاسة الذي زال تغيّره من قبل نفسه لا بتكاثر كرّ طاهر عليه، و كالكرّ المجتمع من المياه المتنجّسة، و نحو ذلك كتعارض استصحابي: الطهارة و النجاسة في شيء و تساقطهما.
أقول: صحيح انّ كلّ مطلق- إذا تمّ إطلاقه- لا يوجب كثرة افراد بعض مصاديقه صارفا لإطلاقه إليها دون الافراد النادرة بما هي هي.
لكن، ليس- بالسالبة الكلّية- كثرة افراد بعض المصاديق غير صالحة للصرف مطلقا، بل قد تكون الكثرة بحيث تصلح قرينة على الصرف، و الإطلاق ينهدم بمجرّد تواجد محتمل القرينيّة، لأنّه معتمد على مقدّمات الحكمة، و منها عدم وجود ما يصلح للقرينية على عدم الإطلاق، أو عدم وجود قدر متيقّن في البين.
نعم، لو كان مراد الشيخ: القاعدة المذكورة في بعض الكتب المتّخذة من العامّة، و هي: «انّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب» فهي بعمومها مشكل، بل قطعا لا يقول بها الشيخ لأنّه ردّها في موارد عديدة من المكاسب، و الرسائل، و الطهارة و غيرها.
الاشكال الثالث [ما ذكره المحقّق الهمداني أيضا في الحاشية: من انّ الشيخ الذي سبق و ان ...]
ما ذكره المحقّق الهمداني أيضا في الحاشية: من انّ الشيخ الذي سبق و ان