بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٧ - مناقشة الوجه الأول
و الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد- و الشبهة الحكمية لا تكون إلّا في الكلّي الذي هو افراد و مصاديق، كالمسوخ، أو الفرد بالخصوص إذا شككنا في طهارته و نجاسته.
و لا جامع بين الجزئي و الكلّي، بل هما من المعاني المتناقضة، و لا يمكن إرادتهما من إطلاق واحد، لا موردا، و لا من جهة منشأ الشكّ، و لا من جهة رافع الشكّ.
امّا موردا: فلأنّ مورد الشبهة الموضوعية الأمر الخارجي، و هو جزئي، و مورد الحكمية الكلّي الذي هو مصاديق، و لا جامع بينهما، و لا يمكن شمول لفظ «شيء» لكليهما.
و امّا من جهة منشأ الشكّ، فانّ منشأه في الموضوعية اشتباه الامور الخارجية، و منشأه في الحكمية، امّا إجمال الدليل، أو فقدانه، أو تعارضه، و لا جامع بينهما.
و امّا من جهة رافع الشكّ، فانّه في الموضوعية: الأمارات الخارجية، كالبيّنة و قول ذي اليد، و نحوهما، و في الحكمية: الأدلّة الشرعية، و لا جامع بين الأمارات الخارجية، و بين الأدلّة الشرعية.
مناقشة الوجه الأول
و أجاب عنه في الفصول، بوجود الجامع في المواضع الثلاثة.
١- عموم «شيء» للكلّي و الجزئي، إذ الجزئي شيء من الأشياء، و كذلك الكلّي شيء من الأشياء.
و أشكله المحقّق الرشتي- بعد أن نقل موافقة الشيخ الأنصاري للفصول في تصحيح الجامع- بأنّ الجامع يلزم كونه ذاتيا، لا عرضا، و الشيء عرض