بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٢ - الرواية و قاعدة اليقين
بالكبرى الدالّة على صحّة الاستصحاب و هو «لا ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
و ربما يقال: أن أنّه علم بعد الصلاة (صليت فرأيت) و لكن لم يعلم أن التنجس كان قبل الصلاة، أو في اثنائها، أو بعدها، فلا تنقض اليقين بالشك.
فتأمّل.
الرواية و قاعدة اليقين
ثمّ انّ جمعا كما في الكفاية [١] تبعا لتقرير المحقّق الرشتي [٢] و غيرهما- حملوا الرواية على قاعدة اليقين، بعد ما ثبت- عنده- الإشكال في حملها على الاستصحاب.
و فيه: انّ قاعدة اليقين قوامها بأمرين:
١- اليقين السابق.
٢- الشكّ الساري اللاحق.
كما لو علمنا بعدالة زيد يوم الجمعة، ثمّ في يوم السبت انقلب ذلك اليقين بالعدالة يوم الجمعة، إلى الشكّ فيها، لاحتمال كون اليقين جهلا مركّبا.
و في الرواية لا يوجد شيء من الامرين: لا اليقين السابق و لا الشكّ الساري اللاحق.
امّا عدم وجود الشكّ فهو واضح، إذ عند انكشاف الخلاف- بعد الصلاة- لا شكّ، بل علم بالصلاة في النجس.
و امّا عدم اليقين السابق، فان كان المراد به اليقين بالطهارة للثوب قبل
[١]- ص ٢٩٤.
[٢]- ص ٤٧.