بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٣ - المورد الثاني الفقرة الرابعة
عروض الظنّ بنجاسته، فهذا اليقين باق- في موضعه- على حاله و لم يسر شكّ إليه.
و ان كان المراد اليقين بالطهارة بعد عروض ظنّ النجاسة، بأن ظنّ النجاسة فنظر فلم يجدها فحصل له اليقين بالطهارة، فهذا اليقين غير مذكور في الرواية، و لا مفهوم من طيّاتها.
مضافا إلى ورود نفس الإشكال الوارد على الاستصحاب- من عدم انطباق الكبرى على الصغرى- وارد عليه لو كان المفاد قاعدة اليقين.
فالصحيحة أجنبية عن قاعدة اليقين.
ثمّ انّ المحقّق الرشتي في تقرير بحثه اعتبر الصحيحة مجملة، لأنّه قال:
محتملاتها ثلاثة: الاستصحاب، و قاعدة اليقين، و قاعدة الإجزاء، و كلّها محلّ إشكال، فلذلك تكون مجملة.
و فيه: ما ذكره الكفاية و العراقي: من دلالة الكبرى على الاستصحاب، و الإشكال و العجز عن فهم الانطباق على الصغرى لا يهدم دلالة الكبرى.
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ قرينية الموجود، تهدم ظهور الكبرى في مفادها، فتأمّل.
المورد الثاني: الفقرة الرابعة
و امّا المورد الثاني الدال على الاستصحاب و هي الفقرة الرابعة من الصحيحة: فقوله ٧- بعد السؤال عن العلم بالنجاسة و عدم المعرفة بمكانها-: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها، حتّى تكون على يقين من طهارتك».
وجه الاستدلال: هو جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة بعد اليقين