بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤ - «الأمر الثالث» الاشكال على بعض مباني الاستصحاب
٤- و بناء على كونه أمارة عقلائية نقول: «إبقاء المتيقّن السابق أمارة عقلائية على الواقع».
٥- و بناء على كونه أصلا عقلائيا نقول: «الإبقاء أصل لدى العقلاء».
٦- و بناء على كونه دليلا عقليّا نقول: «العقل يحكم بالإبقاء لدى الشكّ».
و هكذا دواليك.
و الحاصل: انّ الخلاف في المباني إنّما هو في أمرين: (اللحاظ) و (الظهور) لكن أصل كون الاستصحاب هو (الإبقاء) لا خلاف فيه.
و بعبارة أخرى: مثلا: القائل بأمارية الاستصحاب يقول: بالإبقاء في ظرف الشكّ، و القائل بكونه أصلا يقول: المشكوك يبقى، و هكذا.
فالجامع هو (الإبقاء) في الكلّ كما أن التعريف الذي استجودناه تبعا للشيخ- ره- في تقرير درسه من كونه «قاعدة ...» جامع أيضا، و اللّه العالم.
«الأمر الثالث» الاشكال على بعض مباني الاستصحاب
قال المحقّق العراقي في المقالات [١] ما حاصله: انّ القائل بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ بالدليل العقلي له احتمالان، و كلاهما محل إشكال:-
الاحتمال الأوّل: كونه ظنّا شخصيا، و يرد عليه امور:
١- كونه موجبا لتعلّق ظنّ شخصي بطرفي نقيض بمجرّد اختلاف حالته السابقة، كالماء البالغ إلى حدّ خاصّ يشكّ في كريته- كثلاث مائة كيلو- فان كان مسبوقا بالكرّية يظنّ بكرّيته، و ان كان مسبوقا بالقلّة يظنّ بعدم كرّيته،
[١]- المقالات/ ص ١٢٦.