بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - «الأمر الثالث» الاشكال على بعض مباني الاستصحاب
و هو خلاف الوجدان.
٢- لا معنى لإطلاق التعارض على الاستصحابات المتعارضة، لكون الحجّة منهما المظنون شخصا.
٣- لا معنى لحكومة الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسببي دائما، لجواز حصول الظنّ من المسبّبي دون السببي.
٤- عدم صحّة إطلاق حجّية الاستصحاب في العدميات، أو في الشكّ في الرافع، أو في الأحكام الشرعية، أو في التدريجيّات، أو، أو ... و لا إطلاق في عدم حجّيتها، لتبعية الاستصحاب في جميعها للظنّ الفعلي الشخصي، فتطرح الأقوال نهائيا.
٥- الغاء شروط الاستصحاب، من وحدة الموضوع عرفا، و فعلية اليقين و الشكّ، و نحوهما، إذ قد يظنّ فعلا مع هذه الشروط، و قد يظنّ مع عدم الشروط.
الاحتمال الثاني: كونه ظنا نوعيا، و يوهنه انّه لا دليل على حجّية هذا الظنّ النوعي إلّا السيرة، و هي- مضافا إلى عدم ثبوتها موضوعا- توجب دخول حجّية الاستصحاب في أدلّة السيرة، لا دليل العقل، و هو خلف.
أقول: قد يورد على هذا الكلام في الظنّ النوعي:
١- انّه يرد على الظنّ النوعي كلّ ما يرد على الظنّ الشخصي- المذكور آنفا من الظن بطرفي النقيض و غيره، دون خصوص ما ذكره المحقّق العراقي من صيرورة حجّية الاستصحاب من باب السيرة، لا دليل العقل.
٢- لا تلازم بين كون حجّية الاستصحاب من باب الظنّ النوعي، و بين كونه من باب دليل السيرة، بل يمكن كونه ظنّا نوعيا مع التزام حجّيته من باب بناء العقلاء، أو دليل العقل، أو الأخبار، أو الإجماع ... بادّعاء ظهور هذه الأدلّة أو المتيقن منها في حجّية الاستصحاب في الموارد التي يظنّ فيها- نوعا- ببقاء الحالة السابقة.