بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١١ - المناقشة الثالثة ما أفاده المحقّق النائيني (قدّس سرّه) من انّ استصحاب العدم الأزلي للجعل غير
لاستصحاب الحكم، و مع ظرفيته، لا معنى لاستصحاب عدم البقاء السابق الأزلي.
و الجواب عنها: ما ذكر من المعارضة بين الاستصحابين- مع عدم كون الزمان مفردا- إذ المستصحب الأزلي عدم الجعل الزائد، لا عدم بقاء المجعول.
المناقشة الثانية [ما ذكره المحقّق النراقي (قدّس سرّه) نفسه، من عدم جريان استصحاب عدم ...]
٢- ما ذكره المحقّق النراقي (قدّس سرّه) نفسه، من عدم جريان استصحاب عدم الجعل الزائد، لعدم اتّصال زمان اليقين بالشكّ، لفصل اليقين الحادث بينهما.
و الجواب عنها: انّ القاطع لزماني اليقين و الشكّ، هو جعل اليقين الحادث، فالمنقطع المجعول، أمّا الجعل فلم ينقطع، مثلا: في جعل حقّ الشفعة أصل عدم الجعل انقطع بالجعل، امّا مقدار عدم الجعل فباق على الشكّ غير منقطع عن عدم الجعل المطلق.
و بعبارة اخرى: عدم الجعل المطلق انقطع بجعل حقّ الشفعة، أمّا مطلق عدم الجعل فلم ينقطع يقينا و مسلّما إلّا بمقدار الفور، لا مطلقا.
المناقشة الثالثة [ما أفاده المحقّق النائيني (قدّس سرّه): من انّ استصحاب العدم الأزلي للجعل غير ...]
٣- ما أفاده المحقّق النائيني (قدّس سرّه): من انّ استصحاب العدم الأزلي للجعل غير جار في نفسه، حتّى يعارض استصحاب الحكم المجعول. لعدم أثر عملي له، و الاصول إنّما تجري بلحاظ الآثار العملية، إذ الجعل- الذي نريد استصحاب عدمه الأزلي- عبارة عن إنشاء الحكم في مقام التشريع و الأحكام الإنشائية لا تترتّب عليها الآثار الشرعية، بل و لا الآثار العقلية من وجوب الطاعة و حرمة المعصية مع العلم بها (الأحكام الإنشائية) فضلا عن التعبّد بها