بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٦ - الاشكال الثالث انّ نقض اليقين بالشكّ- حيث لا يكون حقيقة بل هو كناية- فيقتضي
و اورد عليه: بأنّه لم يؤخذ في مرحلة الإسناد الكلامي- إسناد نقض اليقين بالشكّ- حدوث و بقاء، و لا سبق و لحوق زمانيان في متعلّقي اليقين و الشكّ، حتّى يمنع عن صحّة الإسناد إلّا بعناية مخصوصة بمورد الشكّ في الرافع.
الاشكال الثالث [: انّ نقض اليقين بالشكّ- حيث لا يكون حقيقة بل هو كناية- فيقتضي ...]
٣- انّ نقض اليقين بالشكّ- حيث لا يكون حقيقة بل هو كناية- فيقتضي انّ هناك ما يكون مرادا جديّا كنائيا، و هو لا يخلو من ثلاثة:
١- قاعدة اليقين، بتقريب: انّه المراد الجدّي لترتيب آثار المتيقّن حدوثا.
٢- الاستصحاب في الشكّ في الرافع فقط، بتقريب: انّ المراد الجدّي هو ترتيب آثار المتيقّن السابق بقاء فيما كان من شأنه البقاء.
٣- الاستصحاب مطلقا حتّى في الشكّ في المقتضي، بتقريب: انّ المراد الجدّي هو ترتيب آثار المتيقّن السابق مطلقا، حتّى فيما لم يكن من شأنه البقاء.
فلا بدّ أن يراد أحد هذه اللوازم معيّنا.
امّا ترتيب آثار المتيقّن حدوثا، فهو لازم إبقاء اليقين بالحدوث إبقاء عمليّا، و عدمه نقض لليقين بالحدوث عملا.
و كذا ترتيب آثار المتيقّن بقاء في ما كان المتيقّن السابق من شأنه البقاء لازم الإبقاء العملي للمتيقّن السابق بقاء، و عدمه نقض عملي له.
بخلاف ترتيب آثار البقاء- فيما ليس من شأنه البقاء- فانّه ليس لازما لإبقاء اليقين السابق، إذ لا مساس لليقين السابق إلّا بالحدوث فقط، دون البقاء، و لا مسامحة.
كما انّ عدمه ليس نقضا لليقين السابق، حيث لا يقين- بقاء- حتّى ينحلّ