بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١ - أدلة أخرى أو مؤيدات
الإلزامات العقلية، كالعلم الإجمالي، و الوظائف المقرّرة، كالاصول العملية شرعيها و عقليّها
اذن: فعدّ الاستصحاب من علم الاصول، واضح لا غبار عليه.
أدلة أخرى أو مؤيدات
و قد استدلّ عليه أو ايّد بامور:-
أحدها: ذكر الفقهاء له في الاصول منذ عهد الشيخ الطوسي حتّى اليوم من غير نكير، و إنّما نشأ هذا البحث- فيما أعلم- من عهد شريف العلماء و أصحاب الفصول و القوانين و الإشارات و حاشية المعالم، و لم أر من تعرّض له قبل ذلك.
و من المستبعد جدّا أن يدرجوا في الاصول مسألة من مهمّات مسائله و ليست منه.
و هذا أيضا يدلّ على انّ تعريف الاصوليين للاصول تعريفا لا يشمل مثل الاستصحاب، في غير محلّه.
ثانيها: ذكر الفقهاء في عنوان الاستصحاب بأنّه حجّة أم لا؟ و البحث عن الحجّية و عدمها بحث عن المسألة الاصولية.
ثالثها: ما ذكره بعضهم- و منهم المحقّق القمّي- من انّ الاستصحاب امّا مدركه العقل أو السنّة، فهو امّا داخل في السنّة، أو في دليل العقل، و واضح انّ البحث عن الكتاب و السنّة و الإجماع و العقل، بحث اصولي.
رابعها: انّ المائز بين المسألة اصولية و المسألة فقهية، هو انّ الاصولية عمل المجتهد فقط، و الفقهية عمل عامّة المكلّفين، و وضوح كون الاستصحاب في الشبهات الحكمية، و كذا في الشبهات الموضوعية و مقدار