بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٥ - «القول الثاني عدم حجية الاستصحاب مطلقا»
مع انّ الشيخ و من تقدّمه من المحقّق الحلّي، و المحقّق الخونساري، و شريف العلماء، و غيرهم لا يفرّقون بذلك، فتأمّل.
د- و سيرة المتشرّعة- التي استدلّ بها البعض على حجّية الاستصحاب- فانه قد يقال: بعدم تفريقها بين المقتضي و المانع، و بين الموضوع و الحكم، الجزئي و الكلّي، و بين المستصحب الثابت بدليل شرعي و غيره، و قد مضى البحث عنها.
ه- و الاستقراء لأبواب الفقه و فتوى الفقهاء و ورود الأحاديث الشريفة فيها طبق الاستصحاب، فانها بلا فرق بين المقتضي و المانع، و الموضوع و الحكم، و هكذا، و قد مضى بحث الاستقراء.
و- و الفطرة التي استدلّ بها أيضا للاستصحاب- و قد مضى بحثها- فانها إنّما ثبتت لأجل اليقين و عروض الشكّ عليه بقاء، بلا فرق في ذلك أيضا بين المقتضي و المانع، و غير ذلك.
نعم، لا إجماع على الإطلاق- لا قولا و لا عملا- لوجود الخلاف في المسألة، و التفصيلات دليل عدم الإجماع.
الدليل الثاني على الحجية
الأمر الثاني: بطلان ما ذكر دليلا لنفي حجّية الاستصحاب، امّا مطلقا، أو ضمن تفصيلات اخرى، و سيأتي إبطالها ان شاء اللّه تعالى.
«القول الثاني: عدم حجية الاستصحاب مطلقا»
و امّا القول الثاني و هو: عدم حجّية الاستصحاب مطلقا، فقد استدلّ له بامور، ذكر الشيخ في الرسائل، و تلميذه الطهراني في المحجّة أربعة منها،