بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٧ - مناقشة أدلة الاحتمال الأول
و حلال فهو لك حلال أبدا، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١].
و هذه الروايات كلّها في قاعدة الحلّ بلا إشكال لظهورها في أخذ الجهل جزءا للموضوع فتكون هذه الروايات قرينة خارجية ترفع إجمال هذه- ان كان فيها إجمال- و اللّه العالم.
٦- و لو شكّ في دلالة روايات الحلّ و الطهارة على القاعدة، فالمتيقّن منها ذلك، أي: قاعدة الطهارة، و قاعدة الحل الظاهريتين.
مناقشة أدلة الاحتمال الأول
أقول: لكن في الأخير إشكالا، إذ من قال بدلالة هذه الروايات على الطهارة و الحلّ الواقعيتين، أو الاستصحاب فقط، أو كليهما معا، فهو يعترف بكون المتيقّن من الروايات القاعدة فقط.
مضافا إلى انّه يرد على الوجوه الثلاثة الاولى و الوجه الخامس: انّها لا تنفي دلالة الروايات على الاستصحاب أو على الحكم الواقعي، فلا تكون هذه الوجوه حجّة على من قال: بدلالة الروايات على الحكمين: الواقعي و الظاهري، أو عليهما و الاستصحاب جميعا، و هكذا.
و يرد على الوجه الرابع: انّ كلمة «لك» موجودة فقط في رواية الحلّ «كلّ شيء هو لك حلال» و امّا في رواية الطهارة «كلّ شيء نظيف» فليس فيها كلمة «لك».
لكن قد يقال: بأنّ كلمة «لك» ربّما تصلح قرينة على استظهار الحكم الظاهري ممّا ليس فيه كلمة «لك» مثل: «كلّ شيء نظيف» فتأمّل.
[١]- الوسائل، كتاب التجارة، ابواب ما يكتسب به باب ٤/ ح ١ و البحار ج ٢/ ص ٢٨٢/ ح ٥٨.