بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١ - الإشكال على «ابقاء» في تعريف الشيخ
الإشكال على: «ابقاء» في تعريف الشيخ
أحدها:- للعراقي و غيره مزجا منّي- ان (إبقاء) يحتمل وجوها أربعة:
١- إبقاء المكلّف عملا.
٢- إبقاء الشارع بمعنى الإلزام على المكلّف.
٣- إبقاء الشارع بمعنى جعل الحكم المماثل للمتيقّن السابق، الذي هو في الحقيقة إحداث، و لكنّه إبقاء عنوانا.
٤- إبقاء العقل بمعنى التصديق الظنّي بالبقاء الحقيقي، ليكون الاستصحاب بهذا المعنى من الأحكام العقليّة غير المستقلّة (أي: في سلسلة المعاليل).
و يرد عليها جميعا، بعد أن يؤيّدها امور:
امّا- ١- فيؤيّده: سائر اشتقاقات الاستصحاب، فالمستصحب- بالكسر- مثلا هو المكلّف، لا الشارع، و لا العقل.
و يرد عليه: انّه بقاء حقيقة، لا إبقاء، إذ المكلّف يبقى على الحالة السابقة، لا انّه يبقي شيئا على الحالة السابقة.
ان قلت: المكلّف كما يصحّ نسبة البقاء على السابق إليه، كذلك يصحّ نسبة الإبقاء إليه، لأنّه يبقي نفسه على السابق.
قلت: هذا ظاهرا مسامحة، و إلّا فالمكلّف يبقى- بفتح الياء-.
و امّا- ٢ و ٣- فيؤيّدهما: عدّ جمع من الفقهاء الاستصحاب من الأحكام الظاهرية، مقابل الأصول العملية، و هو يناسب الإبقاء الشرعي، أو الجعل الشرعي.
و يرد عليهما: ١- انّ الإلزام الشرعي أو الجعل الشرعي دليل الاستصحاب