بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٥ - الاشكال الاول ما نقله المحقّق الهمداني في حاشية الرسائل و الآشتياني في الحاشية
غالبا لا يعرض اشتباه حال الماء من حيث النجاسة و الطهارة، إلّا من طرف احتمال عروض النجاسة عليه، و إلّا فطهارته الطبعية معلومة و لو في أغلب أقسام المياه، قال: «و المعنى: انّ الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتّى تعلم، أي: مستمرّ طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ...».
أقول: و لعلّه يؤيّد هذا الاستظهار ما رواه- في الوسائل عن الفقيه قال:
«و قال الصادق ٧: كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت انّه قذر» [١] الظاهر في استمرار الطهارة إلى العلم بنجاسته، و لعلّه مع حديث حمّاد رواية واحدة، نقلتا بالمعنى.
لكن فيه: انّ استثناء العلم قرينة على انّ المستثنى منه، هو الحكم الظاهري، مضافا إلى انّ ظاهر «كلّ ماء» العموم الإفرادي لا الأحوالي، فتأمّل.
اشكالات ثلاثة على الاحتمال الخامس
و أشكل عليه المحقّقون بأمور:
الاشكال الاول [ما نقله المحقّق الهمداني في حاشية الرسائل و الآشتياني في الحاشية ...]
ما نقله المحقّق الهمداني في حاشية الرسائل [٢] و الآشتياني في الحاشية أيضا، و آخرون عنه في مجلس البحث: من انّ الرواية تدلّ على استمرار الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة، و هذا هو مقتضى قاعدة الطهارة دون الاستصحاب، إذ الاستصحاب ليس مطلق استمرار الطهارة، بل الاستمرار اتّكالا على وجود الطهارة في الزمان السابق، و لا أقلّ من احتمال كون الحكم
[١]- وسائل الشيعة/ الطهارة/ أبواب الماء المطلق/ الباب ١/ الحديث ٢.
[٢]- الرسائل/ الطبعة الحجرية المحشاة/ ص ٣٣٦.