بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٣ - تعميم الاستصحاب لكل أبواب الفقه
و الحاصل: انّه لو لم تدلّ الدلالة الخاصّة على سبق التشريع فلا قرينيّة لهذه الأمثلة، و ان دلّت فلا حاجة إلى قرينيتها، و اللّه العالم.
٣- الإنشاء و الإخبار في مقام نقل الأحكام- سواء كان من النبي ٦، أو الإمام ٧، أو الفقيه، أو ناقل فتاوى الفقيه- ممّا إذا افترقا اجتمعا، و إذا اجتمعا افترقا.
فإن قيل: إنشاءات النبي ٦ التشريعية ك: «أكرموا عزيز قوم ذلّ» كان إخبارا عن حبّ اللّه تعالى لهذا الإكرام.
و ان قيل: إخبارات النبي ٦ التشريعية ك: «يعيد صلاته» كان إنشاء لإيجاب إعادة الصلاة.
و ان قيل: إنشاءاته و إخباراته ٦ التشريعية كان المراد من الإنشاءات نظير: «أكرموا» و من الإخبارات نظير «يعيد».
و ذلك نظير فتاوى الفقيه في رسائله، التي هي إخبارات عن تشريعات الإسلام السابقة، حسب ما أدّى إليه حدسه و نظره.
فقول المحقّق العراقي: «و امّا سوقها في مقام الإخبار» لا يخلو من مسامحة في التعبير و ان كان المقصود لعلّه واضحا انّه: إخبار بلباس الإنشاء حقيقة، و اللّه العالم.
تعميم الاستصحاب لكل أبواب الفقه
ثمّ انّ الكفاية استدلّ لتعميم الاستصحاب لكلّ أبواب الفقه، من هذه الرواية بضميمة عدم القول بالفصل بين جريان الاستصحاب في بابي الطهارة و الحلّ، و بين جريانه في غيرهما من أبواب الفقه.
و أشكله المشكيني في الحاشية: بأنّ منشأ العموم، ان كان عدم القول