بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٩ - الجواب الأول
الإشكال في التطبيق
إنّما الإشكال هنا في كيفية تطبيق الكبرى على الصغرى.
فالصغرى هي: «كنت على يقين من طهارتك فشككت».
و الكبرى هي: «ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
حيث انّه عند انكشاف نجاسة الثوب بعد الصلاة، يكون نقضا لشكّ النجاسة باليقين بها، لا نقضا ليقين النجاسة بالشكّ فيها.
أجوبة خمسة عن الاشكال التطبيقي
و قد نقل المحقّق العراقي في المقام أجوبة خمسة، اختار هو أحدها، و فنّد الباقي.
الجواب الأول
و هو ما في رسائل الشيخ الأنصاري: انّ حسن التعليل إنّما هو من جهة اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء، فانّه لمّا كان مستصحبا للطهارة إلى فراغ الصلاة، كانت صلاته مجزية و لو بعد تبيّن الخلاف. و ردّه العراقي بما يلي:
١- بعده في نفسه، فانّ الأصل في الأمر الظاهري عدم الاجزاء مع تبيّن الخلاف، إذ لا موضوع للأمر الظاهري مع تبيّن الخلاف، و قد اتّفق المعظم عليه، عدا قليل من المتأخّرين كالآخوند و الاصفهاني، فقالا بالاجزاء حتّى مع تبيّن الخلاف، و لكن في خصوص الاصول الجارية لتنقيح موضوع التكليف فقط، كقاعدتي الطهارة و الحلّ و استصحابهما.