بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٨ - المورد الاول الفقرة الثالثة
الإلزامي، فجوابه من جهتين:
الجهة الاولى: انّنا هنا لا نحتاج إلى أكثر من جواز إجراء الاستصحاب، لا وجوبه، و وجوبه في بعض الموارد التي كان المتيقّن السابق واجب العمل إنّما يستفاد من دليل الاقتضاء، و هو التلازم بين وجوب العمل و بين كون المتيقّن السابق واجب العمل.
الجهة الثانية: انّه تعليل للنهي عن إعادة الصلاة، فكلّما كان معنى النهي يكون معنى لا ينبغي، مضافا إلى ظهور لا ينبغي هنا في عدم الصحّة و عدم الاستقامة و نحو ذلك ممّا ينسجم مع الإلزام و التنزيه جميعا كلّ في مورده.
٢- التعليل ب «لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت» فانّه ظاهر في كون اليقين بالطهارة بما هو موجب لاستصحابها، و التعليل يعمّ جميع الموارد في الفقه.
و التقييد ب «من طهارتك» لا يقيّد حجّية الاستصحاب بباب الطهارة، لما مرّ في الصحيحة الاولى في قوله ٧: «لأنّك كنت على يقين من وضوئك» من انّه:
اولا: ظهوره في كونه بيان مورد من الموارد، لا للاحتراز عن غير باب الطهارة.
و ثانيا: احتمال كون «من طهارتك» متعلّقا بالظرف «على يقين» لا باليقين وحده، فليس المعنى: لأنّك كنت على يقين طهاري، بل المعنى: لأنّك كنت من طهارتك على يقين.
و مع هذين الاحتمالين لا يبقى ظهور في كون: «من طهارتك» قيدا احترازيا، فلا يخصّ الاستصحاب بباب الطهارة، و لا يصلح صارفا (لأل) عن الجنس إلى العهد، فتأمّل.