بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٩ - الحل الأول انّ عمدة أساس التفصيل- كما ذكره الشيخ تبعا للخوانساري- هو كلمة
امّا اللغة: ففي أقرب الموارد: «انتقضت الأرض عن الكمأة: تفطّرت» مع انّ الكمأة تكون في الأرض الرخوة الرملية.
«الجرح: سال دمه» فهل يلزم كونه جرحا مستحكما مبرما، أم هو مطلق؟.
«ناقض قوله الثاني قوله الأوّل: خالفه» فهل يلزم كون القول الأوّل محكما مبرما أم مطلقا؟.
و في مجمع البحرين: «انقض أصابعه: ضرب بها لتصوّت، و منه الحديث:
«لا ينقض الرجل أصابعه في الصلاة» مع انّ نقض الأصابع ليس خلاف أمر محكم مبرم.
و ورد في الأحاديث: «نقض العمامة، نقض الشعر، نقض الوصيّة» و نحوها ممّا يدلّ على استعمال النقض في غير المبرم المحكم، بل الأعمّ منه و من غيره.
ان قلت: الاستعمال أعمّ من الحقيقة.
قلت:- مضافا إلى ما ذكر في مباحث الألفاظ من انّ اللغوي لا يذكر المجازات و لذا لم نر لغويّا ذكر: الرجل الشجاع في معنى الأسد، مع انّه من المجازات المعروفة-: انّ مقتضى التبادر: كون الاستعمال دالا على الحقيقة، و المجازات بحاجة إلى قرينة و مع عدمها يحمل الكلام على الحقيقة- كما ذكر في الحقيقة و المجاز في أوائل مباحث الألفاظ-.
و في القاموس: «و المناقضة في القول أن يتكلّم بما يتناقض معناه: أي يتخالف» فلو قال زيد: هذا فلس، ثمّ قال: هذا ليس بفلس، كان نقضا لقوله السابق، و ان كان الفلس ليس شيئا مهمّا.
و في تهذيب المنطق: «التناقض: اختلاف القضيتين في الكمّ و الكيف و الجهة» أعمّ من أن تكون القضيّتان مهمّتين أم لا، فزيد شرب الشاي، و زيد لم يشرب الشاي نقيضان.