بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٤ - مقام الإثبات
الإنشائية، فمعناه: انّه يجب البناء و العمل على طبق اليقين السابق بالوضوء.
٢- كون قوله ٧: «فانّه على يقين من وضوئه» علّة للجزاء المقدّر و هو:
فلا يجب عليه الوضوء، فيكون المعنى: و إلّا فلا يجب عليه الوضوء، فانّه على يقين من وضوئه.
٣- كون قوله ٧: «فانّه على يقين من وضوئه» توطئة و مقدّمة للجزاء، و الجزاء هو: «و لا تنقض اليقين ابدا بالشكّ».
و استفادة حجّية الاستصحاب مطلقا حتّى في غير باب الوضوء، إنّما تكون بظهور الكلام في انّ المحور في الحكم نفيا و إثباتا هو اليقين، بما هو يقين، لا اليقين بالوضوء بما هو يقين بالوضوء، و لا دليل على ذلك غير التبادر.
هذا في مقام الثبوت.
مقام الإثبات
و امّا في مقام الإثبات، فقد قوّى الشيخ الاحتمال الثاني، و هو كون الجزاء مقدّرا و هو: فلا يجب عليه الوضوء، و انّ ما ذكره من قوله ٧: «فانّه على يقين من وضوئه» علّة للجزاء المقدّر لأنّ المفهوم العرفي من الكلام هو ذلك.
و ضعّف النائيني هذا الاحتمال غاية التضعيف بتعليل انّ ذلك موجب للتكرار في الجواب و بيان حكم المسئول عنه مرّتين بلا فائدة، فانّ معنى قوله ٧: «لا حتّى يستيقن» عقيب قول السائل: «فان حرّك الى جنبه شيء» هو انّه لا يجب عليه الوضوء.
أقول: يكفي فائدة سؤال السائل عن مصداق من مصاديق الشكّ، الذي هو