بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٢ - مناقشة المؤيّد الثاني
يقتضي صرف ظهور يرمي عن الإنسان إلى الحيوان، و بالعكس لكن لمّا كان ظهور الثاني أقوى أوجب صرف ظهور الأوّل إلى الثاني.
و ما نحن فيه هكذا، إذ ظهور «حتّى تعلم» في ارتباط الحكم بالعلم و الجهل، أقوى من ظهور الشيء في موضوع الحكم الواقعي.
و لعلّ الأقوائية في كون الظهور الأوّل نصّا، غير قابل لمعنى آخر عادة، بخلاف الثاني، فانّه إطلاق مبني على عدم التقييد.
و واضح: انّ الإطلاق يذوب باحتمال قرينية الموجود، فكيف بأكثر منه فتأمّل.
المؤيّد الثاني
ذيل الموثّقة «فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» فان الظاهر:
ان الذيل بمفهومه و منطوقه تفريع على «حتى تعلم» وحده، لا على مجموع «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» إذ لو كان ظاهر الجملة قيدية حتّى للموضوع «شيء» لكان الذيل بمفهومه و منطوقه تفريعا على مجموع الجملة السابقة، و هو غير ظاهر في ذلك، لأنّ المعنى كان يصبح هكذا: كلّ شيء- حتّى تعلم انّه قذر- نظيف ظاهرا، فإذا علمت قذارته فقد قذر، و ما لم تعلم قذارته فلا.
مناقشة المؤيّد الثاني
و امّا المؤيّد الثاني، ففيه: انّ ظهور كون الذيل «فإذا علمت فقد قذر» تفريعا على «حتّى تعلم انّه قذر» لا على مجموع «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» لا يعيّن كون- حتّى تعلم انّه قذر- من قيود المحمول حتّى يتمّ القول