بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٥ - المحقق الرشتي يستشكل
جواب الإمام ٧ ب: «لعلّه شيء أوقع عليك» خلاف ظاهر السؤال.
أقول: لا مانع من ذلك بعد تشقيق الإمام ٧ السؤال إلى فرعين، و الجواب عن كليهما:
أحدهما: ما سأله زرارة، و الثاني: ما لم يسأله، تعليما للحكم الشرعي العامّ و هو: الاستصحاب.
و ما أكثر نظائره في الروايات، بل في القرآن: يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ؟ قُلْ: ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ ... [١].
المحقق الرشتي يستشكل
لكن المحقق الرشتي أشكل على دلالة هذه الفقرة بما يلي:
أوّلا: بأنّ استصحاب الطهارة بعد الصلاة لا يتمّ إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت، إذ الصحّة لا تكون من الآثار الشرعية للاستصحاب، بل من الآثار العقلية، فلا يثبت صحّة الصلاة و عدم لزوم الإعادة.
و فيه: انّ الأثر ليس لصحّة الصلاة، بل لكون النجاسة من قبل الصلاة، و إذا نفي ذلك باستصحاب العدم، صحّت الصلاة لعدم دليل على بطلانها، لا لإثبات صحّتها بالاستصحاب.
ثانيا: انّ استصحاب طهارة الثوب قبل الصلاة (اي: اجراء هذا الاستصحاب بعد الصلاة) لازمه العادي كون الصلاة واقعة في الثوب الطاهر، و الاستصحاب لا يثبت الأثر العادي، لأنّه حينئذ يكون مثبتا.
و فيه: انّ الأثر ليس لوقوع الصلاة في الثوب الطاهر، بل لعدم ثبوت
[١]- البقرة آية ٢١٥.