بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٢ - الاحتمال الثالث و هو للفصول من انّ المراد ب «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو عدم البناء
منفصلة كما هو مذهب الشيعة.
و ثالثا: انّه مخالف لفهم الأصحاب حيث فهموا منه البناء على الأكثر.
و رابعا: انّه يثبت الاستصحاب- فرضا- لا مطلقا، حتّى الاستصحاب الوجودي الذي هو محلّ الكلام، فتأمّل.
الاحتمال الثاني [و هو ما نقل عن السيّد المرتضى و جماعة: من انّ المراد باليقين هو ما ...]
و هو ما نقل عن السيّد المرتضى و جماعة: من انّ المراد باليقين هو ما يحصل به اليقين بالبراءة من صلاة الاحتياط، فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر، و الإتيان بصلاة الاحتياط، و عليه: فلا يدلّ الخبر على الاستصحاب.
و يؤيّده: التعبير في الأخبار باليقين عن الاحتياط.
و فيه: أولا انّه خلاف ظاهر اليقين، إذ ظاهره اليقين بالواقع، لا اليقين بالبراءة، كناية عن وجوب الاحتياط، و ثانيا مخالف لظاهر النقض، فانّ اليقين بعدم إتيان الركعة المشكوكة لا يسمّى نقضا بإتيانها.
و امّا التعبير عن الاحتياط باليقين في بعض الأخبار فهو إنّما بلفظ «ابق» و نحوه، لا ما كان بلفظ النقض و عدم النقض.
الاحتمال الثالث [و هو للفصول: من انّ المراد ب «لا ينقض اليقين بالشكّ»: هو عدم البناء ...]
و هو للفصول: من انّ المراد ب «لا ينقض اليقين بالشكّ»: هو عدم البناء على الإتيان بالمشكوك لمجرّد الشكّ كما هو مقتضى الاستصحاب، يعني:
عدم الاقتصار على الركعة المردّدة، و مراده ٧ ب «لا يدخل الشكّ في اليقين»