بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٦ - «البحث الثاني» على قول الشيخ
دليلي، و وجود إحرازي، و الاستصحاب يحرز ذلك، فيترتّب عليه وجوب الحجّ عند الاستطاعة الخارجية.
و ثانيا: انّ الشرطية منتزعة عن التكليف، و مترتّبة على الأمر بالحجّ- مثلا- مقيّدا بذات الشرط، فالشرطيّة فرع وجوب الحجّ، فكيف يمكن أن يصير وجوب الحجّ الذي هو الأصل للشرطيّة، أثرا للشرطية، و مترتّبا عليها؟.
و يؤخذ عليه: انّ الشرطية المنتزعة عن التكليف لا تصير علّة للتكليف حتّى يلزم الدور، و إنّما تكون الشرطية بقاء علامة و كاشفة، بها يحرز بقاء التكليف، كوجود ضوء النهار الذي يكشف به وجود الشمس فوق الأفق، مع انّ وجود الشمس فوق الافق هو العلّة لوجود ضوء النهار.
و ثالثا: انّ استلزام التعبّد بالشرطية، للتعبّد بالمشروطية- لمكان التضايف غير القابل للانفكاك- غير مجد لترتيب الحكم التكليفي كوجوب الحج- مثلا- و ذلك: لأنّه لا يثبت إلّا مشروطية وجوب الحجّ، و لا يثبت نفس وجوب الحجّ، إذ المتضايفان: هما الشرطية و المشروطية، و المهمّ إثباته ذات المشروط، و هو أجنبي عن الشرطية أي: غير مضايف للشرطية، لصدق الشرطية مع عدم الطرفين.
و يرد عليه: انّ الحكم التكليفي أثر شرعي للشرطيّة و المشروطية، فإذا ثبت الشرطية و المشروطية بالاستصحاب، ترتّب عليه الحكم التكليفي، و كفى به أثرا في الاستصحاب.
«البحث الثاني» [على قول الشيخ ; أو احتماله، و قول غيره في الطهارة و النجاسة- و كذا ...]
على قول الشيخ ; أو احتماله، و قول غيره في الطهارة و النجاسة- و كذا في غيرهما-: إنّهما أمران واقعيان كشف عنهما الشارع، لا يضرّ