بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٩ - الاحتمال الرابع دلالة الصدر على الطهارة الواقعية فقط، و الذيل
ذكر، بل هو حدّ لما يستفاد عرفا من سياق مثل هذه العبارة: «كلّ شيء نظيف» كما أسلفناه.
فلا يلزم ما أورد على الآخوند.
ثمّ انّ المحقّق القمّي [١] أورد على دلالة ذيل الرواية على الاستصحاب:
بأن قذر صفة مشبهة، على وزن خشن، و هي تدلّ على الثبوت و الدوام، لا مجرّد الحدوث و الزوال، و ليس فعلا ماضيا، و مقتضى ذلك: كون المعنى:
حتّى تعلم انّه قذر بذاته- سواء في الشبهة الموضوعية التي يكون الشكّ فيها في مصداقية المشكوك للطاهر أو النجس، أم في الشبهة الحكمية التي يكون الشكّ فيها في حكمه مع معلومية موضوعه- لا حتّى تعلم انّه صار قذرا بعد الشكّ في قذارته، حتّى يكون دالا على الاستصحاب.
لكن، قد يؤخذ عليه: انّ ذلك مبني على ثبوت كون قذر، صفة مشبهة، لا فعلا ماضيا، و لقائل أن يدّعي العكس، أو لا أقل من الإجمال من هذه الجهة و احتمالهما، لأنّهما في الكتابة سواء.
مضافا إلى تذييله ب «فإذا علمت فقد قذر» ربّما يؤيّد الماضوية، دون الصفة المشبهة، و اللّه العالم، فتأمّل. (هذا) تمام الكلام في الاحتمال الثالث لأخبار الحلّ و الطهارة.
الاحتمال الرابع [: دلالة الصدر على الطهارة الواقعية فقط، و الذيل ...]
و امّا الاحتمال الرابع و هو: دلالة الصدر على الطهارة الواقعية فقط، و الذيل
[١]- القوانين بحث الاستصحاب ج ٢/ ص ٦٥.